قال في «الْمَبْسُوطَةِ» : فيؤمر بدفعه إلى أهله، فيستأجرون رجلاً يكتب بينهم الكتاب، ويستوثق لهم: إِنَّ الْجُعْلَ عليهم كلهم. (١٥٤٤) قال ابن القاسم في الذي وضع على يديه المال: لو كان شيءٌ يُبتدأُ به ويستأنف فيه الرأي؛ ما رأيت عليه شيئًا، ولرأيتُ أن يكون (عليهم) دونه. وقد رأيت مالكًا مستبصرًا فيها.
ضمان العروض المستأجرة (١٥٤٥) قال عبد الله بن نافع: أرى أَنَّ كلَّ من اكترى متاعًا فلا يضمنه إذا زعم أنه تلف، إِلَّا أَنْ يكون تعدى عليه فأتلفه هو، ويحلف إن اتهم ما باع ولا عَيَّبَ. فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا يَخِيطُ لَهُ ثَوْبًا عَلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ يَوْمِهِ فَلَهُ دِرْهَمٌ (١٥٤٦) قال: وسألت ابن القاسم عن الرجل يعطي الخياط الدرهم على أَنْ يخيط له قميصًا من يوم، هل يجوز ذلك؟ وإِن كان يجوز، فلم يفرغ منه في يومه، هل يرده إلى أجرة مثله؟ فقال: أرى أَنَّ كل ما كان من الأمر الخفيف، مثل الرقعة والشيء الذي يعرف أَنَّ عمله يسير؛ فلا يدخل فيه خَطَارٌ في يوم، فأرجو أَنْ يكون خفيفًا، وغيره أحسن منه لو تركه، ولو فعله في الأمر الخفيف لرجوتُ أَنْ يكون واسعًا.