له؛ لم أَرَ بذلك بأسا، ورأيتُ ضمان ذلك كلِّه على الأمر إذا كان الذي أمره أن يأخذه سلفًا. فإِنْ قال له: ابْتَعْ عَرْضًا بمائة دينارٍ عَلَيَّ؛ فإِنَّ ذلك لا يعجبني، لأنه يصير حينئذ كأنه قَارَضَه بعِوَض. وإنما الذي يجوز عندي أن يقول له: خُذْ على المائة (ب/٧١) دينار سَلَفَها.
الدعوى في القراض (١٣٣٥) قال: وسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَج في تفسير قول مَالِكٍ في الرجل يُقِرُّ للرجل بالمال القراض قِبَلَه، ويقول له: قد ابتعتُ فيه كذا وكذا، ويقول الآخر: إنما أسلفتك إلى آخر المسألة؟ قال أَصْبَغُ بن الفَرَج: قد اختلف قول مَالِكٍ فيه، وقوله الأول: إِنَّ القول قول المُقِرِّ بأنه قراضٌ، لأنه مقر في أمانته، ومدعى عليه. (١٣٣٦) وسألتُ أَشْهَبَ بن عبد العزيز عنه، فقال مثل روايته، وتمسك بها. (١٣٣٧) وذَكَرَ عبد الله بن وَهْبٍ عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن أنه كان يقوله.
فيمن أخذ مالا قراضاً ثم فلس (١٣٣٨) قال: وسُئِلَ عثمان بن كِنَانَةٍ⁽١⁾ عن رجل أعطى رجالا مالًا قراضًا، ثم إِنَّ المعطي فَلِسَ، فإِنَّ صاحب المال أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ، إِلَّا أَنْ يعرف ماله بعينه، فيكون أحق به.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في: ع أش وع أبي زَيْد من المديان. هـ) .