فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 931

ليلة الهلال، فقد خَرَجَ من يمينه، وإلَّا فقد حَنِثَ. (٨٠٠) قيل لمالك: فَمَنْ حلف بطلاق زوجته، أو حرِّيَّةِ جاريته، ليَقْضِيَنَّ رجلًا حقَّه، ولم يُوَقِّتْ للقضاء وقتًا، ولا ضَرَبَ أجلًا؟ قال: يوقف عن وطء امرأته، والجارية فلا يطؤها ولا يبيعُها ولا يهبُها، فإنْ مات ولم يَبَرَّ أُعْتِقَتْ في ثُلُثِه. (٨٠١) قال ابن كنانة: لا يوقف عن الجارية، ولا عن وَطْئِها في رأيي.

فِيمَنْ حَلَفَ لِغَرِيمِهِ إِنْ لَمْ يَقْضِهِ صَدْرًا مِنْ حَقِّهِ أَلَّا يَأْخُذَهُ إِلَّا جُمْلَةً (٨٠٢) ذَكَرَ في ذلك عن مَالِكٍ، مثل ما في سماع ابن القاسم في «كتاب النذور» : إِنَّ الصدرَ الثُّلُثَانِ، ولو قضاه النصفَ كان ذلك له مخرجًا، والثلثان أحبُّ إليَّ، إلَّا أنْ يكون له نيَّةٌ، فيعمل على نيَّته. (٨٠٣) وقال ابن نافع: إذا قال: «جُلَّ» ، فذلك أكثرُ من الثلثين، وإذا قال: «صدرًا» ، فذلك الثُّلُثُ فما فوقه⁽١⁾.

فِيمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَقْضِيَ غَرِيمَهُ فَبَاعَ السُّلْطَانُ مَالَهُ وَقَضَاهُ (٨٠٤) وقال مالك فيمن حَلَفَ أَلَّا يقضي غريمَه، فقضاه السُّلْطَانُ عنه⁽٢⁾.

--------------------

(١) عزاه المصنف في «البيان والتحصيل» (٣ / ١٢٩) «للمَبْسُوطة» .

(٢) كذا في الأصل لم يذكر له جوابا، وينظر «البيان والتحصيل» (٦ / ٢٥٠) ، وكُتِبَ على هامشه: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت