فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 931

الاستنجاء

(٢٥) وسُئِلَ مالِكٌ عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والحُمَمَةِ⁽١⁾؟ فقال: والله ما سمعتُ فيه بنهي عام، وقد سمعته هكذا يذكر. فقلت له: لا ترى به بأسا؟ فقال لي: أما في علمي أنا فلا أرى به بأسا، وقد سمعتُ الذي يذكر هكذا. (٢٦) قال عبد الله بن نافع: وقد ذُكِرَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاستنجاء بها⁽٢⁾، وهو أحب ذلك إليَّ، وبه أقول⁽٣⁾. (٢٧) وقال ابن القاسم: سألتُ مالِكًا عَمَّن استنجى بحجارةٍ، ثم توضأ وصلى هل عليه إعادة؟ قال: لا إعادة عليه في وقتٍ ولا غيره. وقد كان بعض الناس يقولون: إنْ عَدَا المَخْرَجَ، فسألتُ مالِكًا عن هذا؛ فلم يذكر مَخْرَجًا⁽٤⁾ ولا غيره. قال: ومن الحُجَّةِ في ذلك...، فذَكَرَ نَصَّ ما له في سماع أبي زَيْدٍ من «كتاب

--------------------

(١) «الحُمَمَة» : الفَحْم.

(٢) روى البخاري في «صحيحه» (١٥٦) من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: «أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حَجَرَيْن، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذتُ رَوْثَةً فأتيته بها، فأخذ الحَجَرين وألقى الرَّوْثَةَ» وقال: «هذا رِكْسٌ» .

(٣) حاشية: (يعني النهي) .

(٤) ذكره ابن عبد البر في «اختلاف أقوال مالك» (ص ٥٠) ، وفيه: «فلم يذكر عَدَا المَخْرَج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت