كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (٦٤٥) وقال ابن القاسم في امرأة قالت: أنا أنحر ولدي عند مقام إبراهيم إنْ فعلتُ كذا وكذا، ففعلتْه: إنَّها تهدي هَدْيًا، وليس عليها أنْ تخرج به، ولكن تبعث فيُشترى لها ثمَّ، ولا تتصدَّق به حيث هي.
فِيمَنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَأَرَادَ الْأَكْلَ مِنْهَا (٦٤٦) قال: وسُئِلَ مالك عمَّنْ نَذَرَ بَدَنَةً فأراد أن يأكل منها؟ قال مالك: إنْ شاء فعل، وإنْ نذرها للمساكين؛ لم يأكل منها. (٦٤٧) قال يَحْيَى: قلت لابن القاسم فيمن فرَّق بين هذين، وكلاهما إنَّما يصير إلى المساكين؟ قال: لم يكن هذا من قوله بالأمر الثَّابت، ربَّما خفَّفه، وربَّما كرهه، وأرجو أن يكون واسعًا؛ لأنه قد قال لنا غير عام: يؤكل من النُّسك كلِّه، إلَّا جزاء