فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 931

فِيمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَدْخُلَ دَارًا فَوَرِثَهَا

(٧٠٣) قال: وسألتُ ابن القاسم عن رجل كانت بينه وبين أخيه مُنَازَعة، فقيل له: قم ادخل على أخيك لطلب رضاه، فقال: امرأته طالق إِنْ دخل تلك الدار أبدًا، فمات أخوه، فورث تلك الدار، هل ترى أنْ يدخلها؟ فقال: لا يدخلها، إِلَّا أَنْ يكون نوى ما كان حيًّا، أو ما كان فيها. (٧٠٤) قال ابن كِنَانَةَ: إِنْ كان إِنَّمَا حَلَفَ على قطيعة أخيه، فليس عليه شيء، وإِنْ كان إِنَّمَا حَلَفَ لأمرٍ كَرِهَهُ من الدَّارِ من طِيَرَةٍ، أو سوء بنيان، أو ضيق، أو عيب كرهه من أمر الدار؛ فلا يدخلها، فإِنْ دخلها؛ فقد حنث.

فِيمَنْ حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ أُخْتَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَصِلَهَا

(٧٠٥) قال: وسألتُ ابن القاسم عن رجل حَلَفَ أَلَّا يكلم أُخْتَه، هل ترى له أنْ يَصِلَها؟ قال: لا شيء عليه في صلتها؛ لأَنَّ صلتها ليس من الكلام. وكذلك الرَّجل يحلف بطلاق امرأته أَلَّا يكلمها، فيطؤها، فلا يكون عليه شيء، إِلَّا أَنْ يكون أراد في «كلامها» تَرْكَها. قال: إِنْ كان أراد تَرْكَها وتَرْكَ صلتها من العطية والهبة، وعلى ذلك عقد نِيَّتَه؛ فهو حانث، وإِنْ لم يكن له نِيَّة؛ فلا شيء عليه، وهو بَيِّنٌ -إِنْ شاء الله-. وليس في هذا إِنْ وصلها قريبًا أو بعيدًا، إِنَّمَا الأمر على ما لم يَضُرَّه تأخير صلتها؛ لأَنَّ الفعل بعد اليمين ليس يزيد في (اليمين) ⁽١⁾ شيئًا، إِنْ كان لم يَرُدَّهُ أو أراده.

--------------------

(١) في الأصل: (الثمن) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت