(٢٦١٧) قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ: روى أصحابنا عبد الله بن وَهْبٍ وأَشْهَبُ وابن القاسم عن مَالِكٍ في سارق الفِطْرَةِ⁽١⁾ من المسجد؛ أنه يقطع إنْ كان عليها حارس. كذلك أخبرنيه أَشْهَبُ وابن القاسم وابن وَهْبٍ عن مَالِكٍ. (٢٦١٨) قَالَ أَصْبَغُ: ولو كان إليَّ رأي لرأيتُ عليه القطع وإنْ لم يكن عليها حارس؛ لأنه قد صار موضعًا لها وحرزًا، وهي عنده بمنزلة ما في المسجد مِنْ حُصْرِهِ وقناديله وبلاط العَتَبِ؛ ففيه القطع، وهو لا حارس له. (٢٦١٩) وقال سَحْنُون: لا أرى أنْ يقطع سارق الفِطْرَةِ من المسجد، إذا لم يكن عليها حارس، وإنما تقطع يد السارق فيها إذا كان لها مَنْ يحرسها. (٢٦٢٠) وقال سَحْنُون: مَنْ سرق حُصُرَ المسجد، أو من سراجه وقناديله، وما في داخله ما يجب في مثله القطع؛ قطعت يده. السَّرِقَةُ مِنَ الْحَمَّامِ وَتُضْمَرُ الدَّابَّةُ وَالْمَغْنَمُ (٢٦٢١) قال ابن القاسم: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الحَمَّامِ يسرق منه. فقال مَالِكٌ: إنَّ الحَمَّامَ ربما أخطأ الرجل، وربما اغتلوا، ولقد أمرت صاحب السوق أنْ يُضَمِّنَ صاحب الحَمَّامِ ثياب الناس، أو يأتي الناس بمَنْ يحرسها، وأمرته أنْ يُضَمِّنُوا ثياب الناس الذين يدخلون الحَمَّامَ.
--------------------
(١) أي: زكاة الفطر.