ويعرف المشهود عليه بعينه. وذكر من الحُجَّة في إبطال الشَّهادة على خطِّ الشَّهد نحو ما تقدَّم نَحْصُرُه فوق هذا.
شهادة السماع [٢١٩٣] قال سَحْنُون: لا أعرفُ أنَّ شهادة السَّماعِ تجوز في وَلاءٍ، وتجوز تجوز شهادة السَّماع في الأحباس. فإن شهدوا أنَّه كان يكتب: «مولى فلان» ، فقال: لا يكون له ولاؤُه ولا يرثُه بهذا في قول مالك، ويكون له ميراثه بمنزلة الأخ يقول: «إنَّ فلانًا أخوه» ، فلا يثبت نسبه، وهو يرثه إن لم يكن له وارثٌ غيره⁽٢⁾. [٢١٩٤] وقال عبد الملك بن المَاجِشُون: أرى أنْ يشهد الشُّهود على الرَّجُل بما سمعوا منه وإن لم يُشْهِدهم، ويُقْضَى بشهادتهم إن كانوا عدولًا. [٢١٩٥] وقال عبد الله بن نافع: وقال مَالِك: لا يشهدوا، فإنْ جَهِلوا فشهدوا لم يَنْبَغِ للإمام أنْ يَقْضِي بشهادتهم ولا يجيزها⁽٣⁾.
--------------------
(١) في الأصل زيادة ملحقة: (لا) ، والأنسب حذفها، وينظر الخلاف في المسألة في «البيان والتحصيل» (١٥٤/١٠) .
(٢) حاشية: (سُئل المسؤول في هذه المسألة ابن القاسم -والله أعلم-، وقد رأيتها في قول سَحْنون المُتَقَدِّم في «كتاب الولاء والمواريث» من «المُدَوَّنة» ، في بعض النُّسخ محوقٌ عليها. هـ)، ينظر «المُدَوَّنة» (٤/ ٥٨١، ١٢) ، (٣١، ٣٢-٣٣، ٥١) .
(٣) حاشية: (ش: انظر في «الشهادات» و «الأقضية» و «الرجم» من «المُدَوَّنة» ) .