فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 931

إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ (يوسف: ٨١) ، وقال: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (الزخرف: ٨٦) .

(٢١٩٠) وقال مُطَرِّف بن عبد الله مثل قول ابن المَاجِشُون. قال⁽١⁾: ومِنْ ضَعَّفَ أمر الخَطِّ، وضَعَّفَ الشهادةَ به، لو قال فيه: إِنَّ رجلًا لو قال -وهو قائمٌ صحيحٌ-: هذا خَطِّي، ولستُ أذكُرُ القصة التي وقع فيها، ولا أحفَظُ المعنى الذي كتَبتُ خَطِّي فيه، لما كانت شهادته، ولا جازت جَوازَ العلم والقَبُول، فكيف يأتي رجلٌ إلى خَطِّ رجلٍ قد مات فيشهد على خَطِّه، ويقطَعُ بأَنَّه كتابه وعِلْمُه، فيمضي ذلك وينفذ، وهو لا ينفذ له في خَطِّ نفسه، ولا يجوز له فيما يقول إِنَّه كتابه إِلَّا أَنَّه لا يذكر ما فيه⁽٢⁾.

(٢١٩١) وقال أبو المُصْعَبِ الزُّهْريُّ: الشهادةُ على الخَطِّ جائزةٌ في الأقوال والخطوط، وقبول الشهادة على الخَطِّ أصلٌ من أصول مالك، ومن مذاهبه التي أثبتها في كُتُبه وقال بها، وعرفته مستبصِرًا فيها، إِلَّا ما لا تجوز شهادة الخَطِّ فيه.

(٢١٩٢) وقال يَحْيَى بن يَحْيَى: وأنا لا أرى الشهادةَ على الخَطِّ شيئًا، ولا يُقضى بشهادة الخَطِّ عندي، ولا تقوم الشهادةُ إِلَّا على العلم والذِّكْرِ والمعرفة، وحفظ الشيء، بشهودٍ عليه، وممَّنْ يَعلَمُ ما يشهَدُ به في ذلك،

--------------------

(١) أي: مُطَرِّف، كما سيأتي بيانه من كلام المصنف آخر الباب (٢١٩٢) .

(٢) حاشية: (ح) : مذهب مُطَرِّف وابن المَاجِشُون في «الواضِحَة» جواز الشهادة، على خلاف فيه، قالا: وعليه جماعة الناس، قال ابن المَاجِشُون: وهو قول المُغِيرة وابن أبي حازم وابن دِينَار، وهو قول مالك الأَوَّل إِذا لم يسترب من شيء. هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت