حُكِيَ قولُ ابنِ كِنَانَةَ هذا مِن روايةِ إسماعيلَ بنِ إسحاقَ (عن) ⁽١⁾ محمدٍ القرويِّ⁽٢⁾ عن ابنِ كِنَانَةَ. وحكي عنه في «كتاب النكاح» : (٨٧١) مِن روايةِ محمدٍ (عن) ⁽٣⁾ عيسى بنِ دِينَارٍ عن أخيهِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ مَن تَزَوَّجَ امرأةً تشبهه في الكفاءةِ وفي حالهِ، إرادةَ أَنْ يخرجَها مِن يمينِهِ، فليس ذلك يُخْرِجُه مِن يمينِهِ، ولا يحلُّها نكاحُه لزوجٍ كانَ قَبْلَه. قيل لابنِ (كِنَانَةَ) ⁽٤⁾: فالرَّجلُ يقولُ لامرأتِهِ: إِنْ لم تَضَعْ عنِّي مهرًا فأنتِ طالقٌ إِنْ لم أتزوَّجْ عليكِ، فتضعُ ذلك عنه، هل ترى ذلك له حلالاً؟ قال: لا؛ لأَنَّه خيَّرها بينَ أَنْ تضعَ عنه مهرَها، وبينَ أَنْ يصرفَها، وإِنَّمَا قال اللهُ –عزَّ وجلَّ–: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ (النساء: ٤) . (٨٧٢) قال ابنُ القَاسِمِ: هو له حلالٌ، وليس فيما أحلَّ اللهُ ضرر.
فيمن حلف لامرأته بطلاق كل امرأة ينكحها سواها (٨٧٣) قال: وقال مالكٌ في رجلٍ قال: كلُّ امرأةٍ أنكحها سواكِ –لامرأةٍ بعينها– فهي طالق:
--------------------
(١) في الأصل: (بن) ، والصواب المثبت، وإسماعيل بن إسحاق هو ابن إسماعيل بن حماد بن زيد، سبق في أسانيد المقدمة (١٧) .
(٢) كذا في الأصل، ولم أهتد إلى معرفته.
(٣) في الأصل: (بن) ، والصواب المثبت، وينظر أسانيد المقدمة (١) (٢) (٣) .
(٤) في الأصل: (القاسم) ، والمثبت من «البيان والتحصيل» (١٨/ ٦١٥) .