فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 931

(١٨٠) قِيلَ لِمَالِكٍ: فالقومُ يَنْزِلون، فيكون كلُّ رجلٍ منهم في رَحْلِه، فتُقام الصلاةُ، ويريد بعضٌ مَن تَخَلَّفَ أَنْ يصلي بصلاة الإمام؟ قال مَالِكٌ: ما أحبُّ أَنْ يفعل ذلك إلا مِن عذرٍ، ومِن العذر في ذلك أَنْ يخاف الرجل على متاعه -وأشباه ذلك- مما يجب أَلَّا يغيب عنه حفظه، فإِنَّ ذلك لا بأس به. (١٨١) قال ابن القَاسِمِ: وكرهه بعد ذلك، وقال: إلا أَنْ يكون قريبًا واصلًا. (١٨٢) قال ابن القَاسِمِ: وقوله الآخر أحبُّ إليَّ.

صلاة الجمعة فوق ظهر المسجد (١٨٣) وقال مَالِكٌ فيمن صَلَّى الجمعة فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام. قال: لا ينبغي ذلك له، لأَنَّ الجمعة لا تكون إلا في المسجد الجامع. قلت: فإِن فعل؟ قال: يعيدون، وإِنْ خَرَجَ الوقت⁽١⁾. (١٨٤) قال أَشْهَبُ: لا يعجبني قوله في الإعادة، وأنا أكرهها ابتداء، ولا أرى فيه إعادة. قال: وقد رأيتُ (مُؤَذِّنِي) ⁽٢⁾ مَكَّةَ يُصَلُّونَ على المسجد الحرام الجمعة بصلاة الإمام، لا يعاب ذلك عليهم. وقال: ولا أعلم إِلَّا ومُؤَذِّنُو المدينة يفعلونه أَيْضًا.

--------------------

(١) عزاه ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١ / ٤٨٤) «للمبسوطة» .

(٢) في الأصل: (مؤذنين) ، والمثبت أوفق إعرابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت