يُقيم البيِّنةَ على عدم المتحمَّل به، خلاف قول سُحْنُون في «نوازله» من «كتاب الكفالة والحَوالة» ⁽١⁾.
فيمن أخذ من رجل حميلا بشرط أن يأخذ ممن شاء منهما (١٤٦٠) قال: وسألتُ ابن القاسم عن رجل باع من رجل سلعة، فقال: ائتنا بفلان، أكتب الذِّكر: «حقٌّ عليك وعليه» ، فأتى به فكتب عليهما جميعًا أيهما شاء أن يأخذ بحقه أخذه؟ قال: إذا حلَّ الأجل أخذ أيهما شاء، وليس عليه أن يَخْتَبِرَ⁽٢⁾ صاحبه إذا شَرَطَ أن يأخذ أيهما شاء ورضيا به، إلَّا أنْ يشاء، والناس عند شروطهم إذا كانت حلالاً، ما لم يكن شرطٌ حرامٌ. (١٤٦١) وقال ابن كِنَانة: على كل واحد منهما النصف، وكلاهما حميل عن صاحبه، فإذا اقتضى من أحدهما النصف (أ/٧٩) الذي عليه، اختبر صاحبه، وتلاه، فإنْ كان عنده قضاء؛ أخذ منه ما عنده، ورجع على الآخر ببقيته، وإن لم يكن عنده قضاء، واختبر صاحبه، رجع إلى الآخر فأخذ منه النصف الآخر أيضًا؛ لأنه حميل عن صاحبه. قال: ولا يبتدئ بواحد منهما فيما على صاحبه، ويتلوه، ثم يرجع على هذا.
--------------------
(١) حاشية: (يعني: روايته من «كتاب الكفالة» أيضًا مثل ذلك) .
(٢) مهملة في الأصل، ولعل المثبت أليق بالسياق، وينظر الرواية بعده.