(١٣٧٢) ذَكَرَ اختلاف ابن القَاسِمِ وابنِ نَافِعٍ مِنْ روايةِ يَحْيَى عنهما، الواقعة في سمعه من «كتاب الدَّعْوَى والصُّلْحِ» من «العُتْبِيَّةِ» ؛ في الرَّجُلِ يَدَّعِي على آخَرَ أَنَّ له عليه مِائَةَ دينارٍ من ثَمَنِ عِطْرٍ باعه منه، وهو المدَّعَى عليه بذلك، ويأتي بالبيِّنةِ أنه قضاه مائةً وعشرين دينارًا، فيدَّعِي أَنَّ المائةَ دَخَلَتْ في المائةِ وعشرين التي قضاه إياها⁽١⁾، وزَادَ: قال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: لا يعجبني قول ابن نافعٍ، وقولُ ابن القاسمِ أَحَبُّ إليَّ، والذي رأه ابن القاسم في هذه المسألة أعدل -إن شاء الله-. (١٣٧٣) وذَكَرَ روايةَ يَحْيَى عن ابنِ وَهْبٍ وابنِ القَاسِمِ في سماعه من «كتاب الوصايا» من «العُتْبِيَّةِ» ؛ في الوصيِّ الذي زعم أنه باع وصيفةً⁽٢⁾ لأخٍ له كانت في حجره بمائة دينارٍ، وأنه اشترى لها بثمن الوصيفة رأسين، وزاد من عنده سبعين دينارًا، على نَصٍّ ما وقع من قولهما هناك⁽٣⁾، وزَادَ: قال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: وقول ابن القاسم في هذه المسألة أَحَبُّ إليَّ من قول ابنِ وَهْبٍ، وبقول ابن القاسم أقول فيها.
--------------------
(١) ينظر «البيان والتحصيل» (١٤/ ١٩٩-٢٠٠) .
(٢) أي: خادمة.
(٣) ينظر «البيان والتحصيل» (١٣/ ٢١٢-٢١٥) ، وفي آخره نَقْلُ قولِ يحيى من «المبسوطة» .