ورواه عنه ابنُ المُعَذَّل. (٢٠٤٤) قال أبو المُصْعَبِ: سمعت محمد بن مَسْلَمَةَ المَخْزُومِيَّ ومحمد بن صَدَقَةَ الفَدَكِيَّ⁽١⁾، يقولان: لا نَرَى أَنْ يُمنع من فتح كُوَّةٍ أو يجعل سطحًا في داره، ونَرَى أَنْ تُهْجَرَ البيوت كبُصُورِها في المِلْكِ لأربابها. (٢٠٤٥) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: من كانت له بقعةٌ من الأرض، وكانت له من أسفل الصَّعيد إلى أعلى الهواء، وكان له قَعْرُها إلى أقصى الثَّرَى، هي مالُه ومِلْكُه يضَعُ فيها ما شاء، ما لم يكن ذلك ضررًا لا ينصرف مَخْرَجُه ولا يُسْتَطَاعُ إصلاحُه؛ فيكون حينئذٍ من الضَّرر الممنوع منه أهلُه، المتقدم بالحكم منه إلى أربابه. (٢٠٤٦) وقال ابن كِنَانَةَ: ما كان من الضَّرر الذي معه الاطلاع والرُّؤْية كان فيه المنعُ؛ لحديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» ⁽٢⁾.
القضاء في الجدار بين الرجلين ينهدم (٢٠٤٧) قال ابن القاسم: سمعتُ مالكًا يقولُ في الجدار يكون بين الرَّجُلَيْنِ فينهدمُ، أو يكون لأحدهما خاصَّةً، بينه وبين جاره فينهدمُ.
--------------------
(١) محمد بن صدقة أبو عبد الله الفدكي، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٣/ ٣٥١) .
(٢) رواه مَالِك في «الموطأ» (٦٠٠) مرسلًا، وقال ابن عبد البر: «لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا يسند من وجه صحيح» ، وللحديث طرق ينظر تخريجه في «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (الحديث الثاني والثلاثون) ، وفيه: قال أبو داود: «إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها» .