(٨٨٣) قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ القَاسِمِ وابْنُ كِنَانَةَ عن رجل قال لامرأته: أنتِ طالق البتَّةَ إِنْ لم أتزوَّج عليكِ غدًا أبغضَ الخلق إليكِ، إِلَّا أَنْ لا تَنْكِحِيني، فقالت له امرأته: أنا أدلُّك عليها، قال: ومَنْ هي؟ قالت: صغيرة، قال لها: وصغيرة أبغض إليكِ من عائشة؟ وعائشة هذه أمُّ وَلَدِ الحالفِ، فقالت له: وما شأن عائشة؟ (ب/٤٧) ما أبغضها! وإِنَّما كانت نيَّةُ الحالفِ عائشةَ؛ لأَنَّه قد عرف بُغْضَها لها؟ قالا: إذا كان قد نواها فليخطبها، وليجتهد، فإِنْ لم تنكحه فلا شيء عليه. (٨٨٤) قَالَ ابن كِنَانَةَ: ويحلف أنه اجتهد في تزويجها، ولم يقصِّر. (٨٨٥) قَالَ ابن القاسم: لا يمين عليه.
فِيمَنْ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ بِالطَّلَاقِ إِنْ أَحَبَّهَا وَإِنْ لَمْ يُحِبَّهَا أَوْ إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا
(٨٨٦) قَالَ: وسألتُ ابن القاسم عن رجل حلف بطلاق امرأته إِنْ أحبَّها، وقال: أنتِ طالق إِنْ لم أُحِبَّكِ؟ قال: قد كنَّا نقول: ويُستحسن في «إِنْ أحبها» أَنْ يُخَلِّي بينه وبينها في كلِّ حيضةٍ مرَّةً، فإِنْ حَبِلَتْ طَلُقَتْ عليه، والتي قال لها: «إِنْ لم أحبكِ» مرَّةً