فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 931

(٩٢٤) وقال علي بن زياد عن مَالِكٍ: أمَّا بينه وبين الله فلا شيء عليه، وإِنْ شُهِدَ عليه عند السُّلْطان طُلِّقَ عليه بما ظهر منه، ومثل ذلك لو قال لامرأته: «تعالي» أو ما أشبه ذلك، فَزَلَّ لسانه فقال: «أنتِ طالقٌ البَتَّةَ» . وقال: إنما روى «عليُّ بن زياد عن مَالِكٍ» في ذلك: ابنُ نَافِعٍ وابن المَاجِشُون وسَحْنُون بن سعيد.

فيمن طلق ثلث البتة (٩٢٥) قال: وقال مَالِكٌ: مَنْ قال لامرأته: أنتِ طالقٌ ثلثَ البَتَّةِ، فهي طالقٌ البَتَّةَ؛ لأنَّ البَتَّةَ لا تتبعَّض، ولا تُبَعَّض. (٩٢٦) قال الشَّيْخُ: هذا خلاف مذهبه في «المُدَوَّنَةِ» ؛ لأنَّه قال في «الأيمان بالطلاق» منها: إذا شهد شاهد على رجلٍ أنَّه قال لامرأته: أنتِ طالقٌ ثَلَثًا، وشهد آخر أنه قال لها: أنتِ طالقٌ البَتَّةَ، أنَّ شهادتهما جائزةٌ، وتُطَلَّقُ عليه. (٩٢٧) وحكى ابنُ حَبِيبٍ في «الواضِحَةِ» ⁽١⁾ عنه من رواية مُطَرِّفٍ وابنِ المَاجِشُون: أنَّها لا تَطْلُقُ عليه بشهادتهما، ويحلف مع كلِّ واحد منهما؛ لأنَّ البَتَّةَ لا تَتَبَعَّضُ، وهي غيرُ الثَّلاثِ⁽٢⁾، مثل قوله في هذا الكتاب.

--------------------

(١) حاشية: (ح) : هذا الذي ذكر عن ابن حَبِيبٍ فيه نظر، غير أنه قد احتجَّ بمثل حجَّته سَحْنون في كتاب ابنه، ذكر ذلك عنه فَضْلٌ. هـ.

(٢) نقل المصنف في «مسائله» (١ / ٤٦١ - ٤٦٢) الرواية المصدرة للباب، وقال بعد عزوها «للمبسوطة» : «قلت في اختصاري لها: هذا خلاف مذهبه في «المُدَوَّنَةِ» ، لأنه قال في كتاب الأيمان بالطلاق منها ...»، ثم ساق كلامه بحَرْفِه إلى هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت