وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَعِيشُ؛ لَمْ يُذَكَّ وَلَمْ يُؤْكَلْ. (٦٠٠) قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ: أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الْمُذَكَّاةِ أَلَّا يُؤْكَلَ مَا اسْتُخْرِجَ مِنْ جَوْفِهَا حَيًّا إِلَّا بِذَكَاةٍ⁽١⁾، فَإِنْ ذُكِّيَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، كَانَ مِمَّا يَعِيشُ مِثْلُهُ أَوْ مِمَّا لَا يَعِيشُ.
في الموقوذة والمتردية وأخواتها (٦٠١) (ب/٣٣) قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنِ الْمَوْقُوذَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِذَا انْكَسَرَ الصُّلْبُ أَوْ دُمِغَ الرَّأْسُ أَوْ خَرَجَ الْأَمْعَاءُ؛ هَلْ تُؤْكَلُ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا مَا انْكَسَرَ صُلْبُهُ؛ فَلَا بَأْسَ بِذَكَاتِهِ، مَا لَمْ يَنْقَطِعِ النُّخَعُ. وَأَمَّا مَا دُمِغَ رَأْسُهُ؛ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا ذُكِّيَ، مَا لَمْ يَنْقَلِعْ قِحْفُهُ⁽٢⁾. وَأَمَّا مَا انْتَثَرَتْ حَشْوَتُهُ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا -غَيْرَ مَرَّةٍ- يَقُولُ: لَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْكَلَ مَا انْتَثَرَ حَشْوَتُهُ، وَهُوَ رَأْيِي، وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَنَا كَانُوا اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَإِنِّي كَرِهْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. (٦٠٢) قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: إِذَا انْكَسَرَ الصُّلْبُ، أَوْ دُمِغَ الرَّأْسُ، أَوْ خَرَجَ الْأَمْعَاءُ؛ فَلَا يُؤْكَلُ، وَإِنْ ذُكِّيَ⁽٣⁾.
--------------------
(١) قَالَ المصنف في «البيان والتحصيل» (٣/ ٣٨٢) : «هو اختيار عيسى بن دينار في «الْمُبْسُوطَةِ» .
(٢) «الْقِحْفُ» : العظم الذي يكون فوق الدماغ.
(٣) ذكره ابن عرفة في «المختصر الفقهي» (٢/ ٣٢٨، ٣٢٩) مختصرًا، وعزاه «لِلْمُبْسُوطَةِ» .