فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 931

فيمن خَالَعَ زَوْجَتَهُ على أن عَلَيْهَا نَفَقَةَ الْوَلَدِ

(١٢٤٨) قَالَ: وسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَجِ عن قولِ مَالِكٍ في الرجلِ يصالح عن امرأته على أَنْ تُنْفِقَ على ولده ثلاثَ سنينَ، إلى آخر المسألةِ⁽١⁾. (١٢٤٩) وقال أَصْبَغُ عن ابنِ وَهْبٍ: إنه قد اختلف في اشتراط الرجل على امرأته نفقةَ ولدها، فكان مَالِكٌ (يقول) ⁽٢⁾: إِنْ يُجَاوِزْ شَرْطُهُ الحولين فهو ساقطٌ، وإنما يجوز ذلك في الرضاع فقط⁽٣⁾.

--------------------

(١) قال في «المدونة» (٢ / ٢٤٨-٢٤٩) : «قلت: أرأيتَ إِنِ اختلعت امرأةٌ من زوجها على أَنَّ نفقةَ الزوج عليها أو نفقة الولد؟ قال: سمعت مالكًا يقول: إذا اختلعت امرأة من زوجها على أَنْ ترضع ولدها منه سنتين، وتنفق عليه إلى فطامه؛ فذلك جائز، وإنْ ماتتْ؛ كان الرضاع في مالها والنفقة عليها في مالها، وإِنِ اشترط عليها نفقة الولد بعد الحولين، وضرب لذلك أَجَلًا: أربع سنين أو ثلاث سنين؛ فذلك باطل، وإنما النفقة على الأم والرضاع في الحول وفي الحولين، فأَمَّا ما بعد الحول والحولين؛ فذلك موضوع عن المرأة وإِنِ اشترطه عليها الزوج». وفي «البيان والتحصيل» (٥ / ٣٣٨) : «وسئل عن رجل صالح امرأته على أَنْ ترضع ولده سنتين وتكفله أربع سنين بعد ذلك لتمام ست سنين، فإِنْ ماتت قبل ذلك فأبوها ضامن لنفقة الصبي حتى تستكمل ست سنين، واشترط عليها إِنْ لم يكن أصل هذا الصلح جائزًا فله الرجعة عليها، ورضيا بالصلح، وتفرَّقا عليه. قال مالك: الشرط باطل، ولا يصلح في صلح رجل وامرأة أكثر من الرضاع، فإِنْ كان قد رضيا بالصلح وتفرَّقا على ذلك؛ فما كان فوق الرضاع فهو ثابت على الأب، ينفق على ولده، وما اشترط بأنه إِنْ لم يكن هذا الصلح جائزًا فلي عليك الرجعة؛ فهذا باطل، لا رجعة له عليها، ولا أحب أَنْ يصالح أحد على مثل هذا، إنما الصلح في ذلك إلى الفطام».

(٢) في الأصل خرم، ولعل المثبت أليق بالسياق.

(٣) حاشية: (ح: قف عليها، وانظرها مما في «المُدَوَّنَةِ» ، حين قال: على أَنْ ترضع ولده سنتين، وينفق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت