فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 931

قال: نعم، إذا كان لها أنْ تَدَّعِيَ به المَسِيسَ فتَصَدَّقَ، كان له أنْ يَدَّعِيَ به دفع الصداق فيُصَدَّقَ؛ لأنهم هاهنا قد أسلموها إليه، وأمكنوه من خلوتها والاطلاع إلى عورتها، كما أمكنوه من ذلك في الاهتداء، وهو رأيي. (١٢٤٤) وسُئِلَ ابن القاسم عن رجل طَلَّقَ امرأته قبل أن يدخل بها، وقد أُرْخِيَتْ عليهما السُّتور، وقال: لم أمسها، وقالت: قد مَسَّنِي: ليس لها إلا نصف الصَّدَاقِ، ولا رجعة له عليها، ولا يتوارثان، وعليها عدة الطلاق، وإنْ مات وهي في العدة لم ترثه، ولم ترجع إلى عدة الوفاة. (١٢٤٥) وقال ابن كِنَانَةَ: ترثه في العدة إنْ مات، ولا يرثها إذا ماتت هي ما كان مقيمًا على قوله: «لم أمسها» . (١٢٤٦) قال ابن القاسم: وإذا دخل بها وتناكرا المَسِيسَ؛ فلا رجعة له عليها، وإنْ وجب لها الصداق كله لطول إقامته معها وتلذذه بها. وإنْ كان ولدًا أُلْحِقَ به. (١٢٤٧) وقال ابن كِنَانَةَ: لا أبالي قالت: مسني، أو لم تقله، إرخاء السُّتور يوجب لها الصداق كاملًا إذا طَلَّقَها. فإنْ طَلَّقَها واحدة قبل أنْ يبني بها، وأقرَّ بِمَسِيسِه إياها حتى يوجب إقراره ذلك المهر لها؛ فإنه يراجعها في العدة إنْ شاء. وإنْ كان غير مُقِرٍّ؛ لم يراجعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت