كتاب الزكاة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
زكاة الفوائد (٤١٩) قال: وسُئِلَ أَصْبَغُ عن قولِ مَالِكٍ، في قومٍ ورِثوا دارًا، فأمر القاضي بِبَيْعِها لهم ووُضِعَ ثمنُها على يدي رَجُلٍ آخر؟ إلى آخر المسألة. قال أَصْبَغُ: اختلفت الرواية في هذه المسألة: فروى ابنُ وَهْبٍ عن مَالِكٍ أنه قال: إذا وضعه له السلطان على يدي ثِقَةٍ؛ فإنَّ عليه زكاته لسنةٍ واحدةٍ - وإنْ غاب عنه سنين - إذا كان صاحبه لم يعلم به قبل ذلك. قال أَصْبَغُ: والذي آخذ به في ذلك؛ أنَّ عليه أنْ يزكِّيَه لكُلِّ سَنَةٍ، علم أو لم يعلم؛ لأنَّ قَبْضَ السلطان له كقبضِه لنفسه، وكذلك وكيلُه، لأنَّ السلطان وَلِيٌّ ووكيلٌ للغائب وللصغير، فَقَبْضُه قَبْضٌ. وما لم يقبضه له السلطان ولا وكيلٌ ولا أمينُ السلطان، ولم يعلم به؛ فلا زكاة عنه، لا لسنةٍ واحدةٍ، ولا أكثر من ذلك.