فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 931

الذي بيده المال- إلى صاحبه: بأني قد فاصلتك فأقدم لآخذ مالك، فتَجَر الآخر فيه قبل قدومه، فأصاب فضلاً، هل هو بينهما؟ قال: إن كان الآخر حين كتب إليه قدم إليه سريعًا لم يقم عنه اتكالاً عليه، ولا أن يكفيه مؤونته وأمره؛ فإنَّما الفضل فيه إلى قدومه بينهما. وليس قوله: «قد فاصلتك» بشيءٍ، وهما شريكان فيما أفضل. وإنْ كان قدومه تأخَّر، أو اشتغل بغير ذلك من عمله وشأنه، حتى صار ضمانه عليه؛ فإنَّ الربح له خالصًا، والضمان عليه. (١٦٣١) قال ابن القاسم: هما على شركتهما حتى يأتي أمر يطول من ذلك.

الشُّرَكَاءُ يَتَبَايَعُونَ سِلْعَةً فَيَضَعُ الْبَائِعُ لِأَحَدِهِمْ (١٦٣٢) قال عبد الرحمن بن القاسم: وسُئِلَ مَالِكٌ عن السِّلعة يشتريها النفر يشتركون فيها، فيضع البائع لأحدهم وضيعةً خاصة له دون شركائه، أهي له خاصة، أم يدخل معه فيها شركاؤه؟ فقال مَالِكٌ: إنْ كان الذي وضع ذلك له هو صاحب الصفقة ورأس ذلك؛ فهي بينهم على حصصهم، وذلك لأنَّ صاحب الصفقة يشتري، فإذا فرغ وضع له، وقد زاده في الثمن⁽١⁾. (١٦٣٣) فقلت له: أرأيت لو كانا رجلين فوَلَّيا الصفقة جميعًا، ثم وضع لأحدهما؟

--------------------

(١) حاشية: (انظر في ع ع من كتاب الشركة. هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت