(١١٥) وقال ابن نافع في امرأة طهرت بعد العصر فاغتسلت، ففرغت من الطُّهر، ولم يبقَ عليها من النهار إلا ما تُصلِّي صلاةً (واحدة) ؛ إنها تصلي العصر والظهر، ولا تدع الظهر. وقال ابن نافع: إنما هو إنْ بقي عليها من الوقت ما تصلي صلاةً واحدةً؛ صلت العصر، وإنْ بقي من الوقت ما تصلي صلاةً واحدةً وركعةً من الأخرى؛ صلتهما جميعًا⁽١⁾. (١١٦) قال الشَّيْخُ: إنما نظر ابن نافع إلى ما بقي من الوقت ساعة طَهُرَتْ، لا إلى ما بقي منه بعد فراغها من الاغتسال، ولهذا أوجب عليها الصلاتين جميعًا. ولا أحفظ مثل قوله هذا لأحد من أصحاب مَالِك. (١١٧) قيل لأَصْبَغَ: فالمستحاضة تطهر، وتفرغ من غُسْلِها لقدر أربع ركعات من يومها، فتذكر ظُهْرًا نسيته قبل حيضتها، أرأيتَ ما تطهرت فيه، أتجعلُه وقتًا لما نسيت أم لما طهرتْ له؟
--------------------
(١) حاشية: (ح: انظر هذا، وقد يحتمل أنْ يكون مذهبه أنَّ الظهر يشترك مع العصر إلى الغروب، ولذلك جعل الوقت لهما جميعًا، لاشتراكهما فيما بقي من النهار، وهو أصل مختلف فيه، أي إلى أي وقت يشترك معها، فتدبر ذلك، فلم ير ابن نافع أنَّ إحدى الصلاتين تختص بهذا الوقت دون الأخرى، شَرَّكَهما فيه، وأوجبهما جميعًا، والله أعلم. هـ) .