فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 931

العبد يحلف بطلاق كل امرأة يتزوجها في حياة سيده

(٩٥٢) قال: وقال مَالِكٌ في عبد حلف بطلاق كل امرأة أنكحها في حياة سيدي فهي طالقٌ البتَّةَ. إني أرى ذلك خفيفًا إن هو تزوج، وذلك أنَّه ليس لعبد نيةٌ ووقتٌ، ولا أجلٌ، ولا لحياة (٥٠/ب) سيده وقتٌ معلومٌ. (٩٥٣) قال ابن نافع: وأرى ذلك يلزمه، بمنزلة قول الرجل: كلُّ امرأةٍ أنكحها ما عاشت أمي فهي طالق؛ فذلك يلزمه.

فيمن حلف بالطلاق لو أن أهل المدينة شهدوا عليه بالسفه ما بالى

(٩٥٤) قال: وسألتُ ابن القاسم عن رجل قال: امرأته طالقٌ إن أُبالي لو أنَّ جميع أهل المدينة شهدوا عليَّ بالسَّفه والحنث⁽١⁾، وهو من أهل السَّفه أو من أهل الصلاح، هل على واحد منهما حنث؟ وهل حالهما جميعًا في هذا سواء؟ قال: أرى أن يُدَيَّنا جميعًا، ويكون القول قولهما، والصالح والسفيه في هذا سواء، والصالح عندي أوثق في الدين؛ لأنه لا يبالي ما شهد به عليه، وهو الناس يعرفون منه غير ذلك، يقول: ولا أبالي إذا عرف الله مني غير ذلك.

--------------------

(١) كذا في الأصل، ومن معاني «الحنث» : الإثم، ولعله مصحف من: «الخَنَث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت