(٩٥٥) قال ابن كِنَانَةَ: يُسأَلُ عنه، فإنْ كانَ مِمَّنْ قد خَلَعَ سَفَهًا، ومِمَّنْ يُرَى أنَّه لا يُبالي بذلك، رأيتُ منه غير ذلك؛ أنْ يَحْلِفَ على منبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه لَكَمَا قال، ولم أَرَ عليه حِنْثًا، وإنْ كان مِمَّنْ يُرَى أنَّه يُبالي بذلك، وما هو دونه، رأيتُ عليه الطَّلاقَ.
فِيمَنْ حَلَفَ لِرَجُلٍ بِالطَّلَاقِ لَوَشَقَّ ثَوْبَهُ لَشَقَّ جَوْفَهُ (٩٥٦) قال: وسُئِلَ مالك عن رجل كان بينه وبين رجل مُنَازَعَةٌ، فجَبَذَ ثوبَه، فقال له: لأَشُقَّه، فامرأته طالق إنْ لم يكن لو أنَّكَ شَقَقْتَه لشَقَقْتُ جَوْفَكَ، ثم قال الثانية على إثرها: امرأته طالقٌ البَتَّةَ إنْ لم يكن لو أنَّكَ شَقَقْتَه لشَقَقْتُ كَبِدَكَ، إِلَّا أنْ لا أَقْدِرَ عليه. فرَدَّدَه مالكٌ مَرَّتَيْنِ، ثم قال: استغفر الله، ولا شيء عليك. فقال له: كأنَّكَ لم تَرَ عليه شيئًا إِلَّا أنْ يَشُقَّ الثَّوْبَ؟ قال: نعم، قيل: ولا ترى عليه يمينًا؟ قال: لا. (٩٥٧) قال ابن القَاسِمِ⁽١⁾: الذي كنتُ أستحسنُ من ذلك وأقوله: إنِّي أراه
--------------------
(١) حاشية: (ح: وفي «الواضحة» من رواية ابن القاسم عن مالك في هذه المسألة، قال: يحلف بالله لو فعل لَفَعَلَ، ثم لا شيء عليه، ثم ذكر عن ابن القاسم مثل ما هنا عنه من روايةٍ وَقَعَتْ في «المُسْتَخْرَجَةِ» في ع ق من مالك مثل ما هنا، غير أنَّه لم يذكر إنْ كان عليه يمين أم لا، وقال سحنون: هذه جَيِّدَةٌ جِدًّا (نَرُدُّ) إليها كلَّ رواية عن مالك تشبهها، فإنه قد اختلف في مثل هذا قوله).