يَأْمُرُهم وينهاهُم⁽١⁾.
التعوُّذ من الفقر (٢٧٨٠) قال أبي: سمعتُ يحيى بن يحيى وقيل له: كان مَن مضى يتمنَّى الفقرَ، فأنكرَ ذلك، وقال: لا ينبغي لمَن يَعْقِل أن يتمنَّى ما تعوَّذ منه نبيُّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽٢⁾: حديث الليث بن سَعْد أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو فيقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بك من الفقر الفادح⁽٣⁾، وأعوذُ بك من ضَلَعِ⁽٤⁾ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجال» ⁽٥⁾. (٢٧٨١) وكنت أسمعُ مَالِكًا -رحمه الله- يدعو فيقول: اللهم ارزقنا من سعة فضلك، ولا تُجْرِي رزقي على يدي بشر مثلي؛ فيَمُنَّ به عليَّ. (٢٧٨٢) قال: وكنتُ أرى مالكًا أبدًا لا يقوم في مجلسه حتَّى يدعو.
نتف الشَّيْب وصلة الشَّعر وتقليم الأظفار (٢٧٨٣) ذُكِر من رواية ابن القاسم عن مَالِك أنَّه سمعه يُسأل عن نَتْفِ الشَّيْبِ، فقال: لا أُحَرِّمُ حلالًا، وتركه أحبُّ إليَّ⁽٦⁾.
--------------------
(١) نقله ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١٧/ ٢٩٧) ، (١٨/ ٢٠٢) .
(٢) نقله عياض في «ترتيب المدارك» (٣/ ٣٩١) .
(٣) «الفادح» : المُثْقِل.
(٤) «ضَلَعُ الدَّيْنِ» : ثِقَلُ الدَّيْنِ وغَلَبَتُه.
(٥) لم أجد من خرَّجه بهذا السياق فيما بين يدي من مراجع، والاستعاذة من الفقر وردت في أحاديث في «الصحيحين» وغيرهما، ينظر: «صحيح البخاري» (٦٣٧٧) ، وقوله «أعوذ بك من ضَلَع ...» إلخ، رواه البخاري أيضًا (٢٨٩٣) .
(٦) نقل ابن رشد نحوه في «البيان والتحصيل» (١٧/ ٣٩٩) .