فِي (هَيْئَةِ) ⁽١⁾ الاِسْتِحْلافِ
(٢٠٨٧) قال ابن القاسم: سمعتُ مالكًا يقول: من حلف عند المنبر على حقٍّ استُحلف فيه حلف قائمًا دُبُرَ الصَّلاة، ولا يكون الحلفُ إِلَّا قائمًا لا قاعدًا⁽٢⁾.
(٢٠٨٨) قال ابن المَاجِشُون: لا يحلف الرَّجل قائمًا إِلَّا في القَسامة واللِّعان، لا في غير ذلك.
(٢٠٨٩) وقال ابن نافع مِثل قول ابن المَاجِشُون.
(٢٠٩٠) سألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن نساء أهل الشَّرف اللَّاتي لا يَخْرُجْنَ، ولا يُتَوصَّل إلى الدُّخول عليهنَّ، مِثل نساء أهل السلطان والإمارة، يجب على إحداهن اليمينُ مع شهادة شاهدها في حقٍّ، وهي مَحْجوبة -كما ذكرتُ لك- عن الرجال والنساء وجميع الناس، ما الأمر فيها؟ قال أَصْبَغُ: إذا بلغ هذا من أمرها كانت كالتي عُرض عليها اليمينُ فنَكَلَتْ عنها، فتردُّ اليمينُ عن المطلوب بالحقِّ، فإن حلف (قُبِلَ ذلك منه، وبرئ
--------------------
(١) في الأصل: (هبة) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (٩/ ١٨٤) : «وفي «المَبْسُوطة» لمالك: أنه يحلف قائمًا دبر الصلاة».