فهرس الكتاب
(٧٠٦) قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: إِنْ كَانَ لَمْ يَصِلْهَا مِنْ حِينِ حَلَفَ إِلَى أَنْ أَرَادَ ذَلِكَ اليَوْمَ؛ فَإِنِّي لا أَرَى لَهُ أَنْ يَصِلَهَا، وَأَرَاهُ حَانِثًا إِنْ فَعَلَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَرَادَ بِيَمِينِهِ وَتَرْكِ صِلَتِهَا مَجَانَبَتَهَا وَقَطِيعَتَهَا. وَإِنْ كَانَ يَصِلُهَا مِنْ حِينِ حَلَفَ، فَأَنَا لا أَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَمِينِهِ تَرْكَ كَلامِهَا. (٧٠٧) قِيلَ لابْنِ كِنَانَةَ: فَلَوْ حَلَفَ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى أُخْتِهِ فِي بَيْتِهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا حَلَفَ عَلَى قَطِيعَتِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا، أَوْ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا؛ فَقَدْ حَنِثَ. (٧٠٨) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِنْ كَانَ نَوَى البَيْتَ بِعَيْنِهِ؛ فَلا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ؛ فَقَدْ حَنِثَ⁽١⁾. (١/٣٨)
فِيمَنْ حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ رَجُلًا فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَوْ كَلَّمَ غَيْرَهُ فَأَسْمَعَهُ (٧٠٩) قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ أَلَّا يُكَلِّمَ فُلانًا، فَشَتَمَهُ الذِي كَانَ حَلَفَ عَلَيْهِ أَلَّا يُكَلِّمَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ الذِي إِلَى جَانِبِهِ: مَا أَنَا كَمَا قَالَ. قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُسْمِعَهُ.
--------------------
(١) ذكره والذي قبله بلفظه: المصنف في «البيان والتحصيل» (٦ / ٢٥٢) .