فهرس الكتاب
(٢٤١٧) قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عن الذي يوصي بالعتق والحجِّ بأيهما يبدأ؟ قَالَ: بالعتق أحبُّ إليَّ. قَالَ مَالِكٌ: وإن كان ضرورة والعتق تطوع؛ فالعتق يُبَدَّأُ. (٢٤١٨) قَالَ ابن القاسم: هو عندي مبدأ، كان في رقبة بعينها أو غير رقبة بعينها، وإن كان الحج تطوعًا ووصايا؛ يبدأ بأهل الوصايا. (٢٤١٩) قَالَ أَصْبَغُ: ليس يعجبني ما قال، وهو حصاص كله مع الوصايا، إِلَّا أن يبدأ (بما قبل) مرضه. (٢٤٢٠) وَسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَج عن مسألة مالك في الصدقة والوصية، والرَّجل في مرضه، ولا يحملها الثلث إلى آخر المسألة، وقيل لأَصْبَغَ: بلغنا أنَّ مالكًا قال: الصدقة البَتْلُ مبدأة على الوصية؛ لأنها أوجب. قَالَ أَصْبَغُ: لم أسمعه عن مَالِك، ولكن ابن القاسم كان يقوله، وذلك إذا كانت الصدقة قد قُبِضَتْ قبل موت الميت وحيزت عنه الصدقة وأسلمها؛ (يبدأ) الذي كان يرى أن يبدأ، فأمَّا إن لم تقبض وتحاز حتى يموت؛ فهو أسوة، وبهذا القول أقول. تَمَّ «كتاب الوصايا» بحمد الله وعونه وصلى الله على نبيِّنَا مُحَمَّدٍ * * *