(١٤٢٩) وقال سَحْنُون في قول أَشْهَبَ: إذا واجبه على دراهم بين يديه، ثم استقرض دينارًا مكانه ودفعه إليه وأخذ العشرين الدرهم؛ إنه لا خير فيه؛ لأنهما عقدا بيعهما على أمر لا يجوز من غيبة الدينار. قال سَحْنُون: قول أَشْهَبَ أحسن.
فيمن استودع دنانير فصرفها (١٤٣٠) قُلْتُ: أرأيتَ إن استودعتَ (رجلًا) ⁽١⁾ دنانير فصَرَفَها بدراهم، ثم أتيتُ فأردتُ أنْ أُجيز ما صرف⁽٢⁾ وآخذ الدراهم؟ قال مَالِك: ليس لك ذلك، وإنما لك مثل دنانيرك. (١٤٣١) قال سَحْنُون: لا يجوز له أنْ (يجيز) ⁽٣⁾ ما صنع، ولكن تباع الدراهم، فإنْ كان فيها فضل كان له، وإنْ كان فيها نقصان، أو هي مثل رأس المال أخذه بمثل دنانيره. (١٤٣٢) وذُكِرَ عن ابن المَاجِشُون مثل قول سَحْنُون⁽٤⁾.
--------------------
(١) زيادة يقتضيها السياق من «المُدَوَّنَة» (٣ / ١٤) .
(٢) في «المُدَوَّنَة» : (ما صنع) .
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) حاشية: (ح: انظر في «المقرب» لابن أبي زَمَنِين، وفي «كتاب أبي إسحاق التونسي» ، ونبه عليه: إذا صرفها لربِّ الدنانير، فأراد صاحبها أنْ يجيز ذلك ويأخذ الدراهم؛ أنَّ ذلك له على أصل ابن القاسم، وقال أَشْهَبُ في «كتاب محمد» مثل ما هنا لسَحْنُون: إذا صرف ذلك لربِّها. تَمَّ بحمد الله من الأم. هـ) .