قال: ما أحراهُ أنْ يكون في ماله. (١٧٩٤) ثم كلمته بعد ذلك في الرسول إذا مات في الطريق، قال: أراه في ماله، وضمانه عليه إذا هلك قبل أن يبلغ البلدة التي فيها المبعوث إليه المال. (١٧٩٥) قال أَشْهَبُ: هو بعد موته (ب/٩٨) بمنزلته في حياته. فهو لو كان حيًّا فقال: قد دفعها؛ لم يقبل قوله إلَّا بِبَيِّنَةٍ، فكذلك إذا مات لم يقبل قوله إلَّا بِبَيِّنَةٍ. فكذلك إذا مات لم يقبل قول ورثته: قد دفعها. وإنْ قالوا: لا ندري، فذلك أحرى أنْ لا يقبل قولهم. وكل من كانت عليه البَيِّنَةُ في شيء؛ لا يَضَع موته عنه البَيِّنَةَ التي عليه.
التداعي في الوديعة (١٧٩٦) قال ابن القاسم: سمعتُ مالكًا يقول: إذا قال الرجل استودعتني ألف درهم، فضاعت مني، وقال (ربُّ) ⁽١⁾ المال: بل قضيتكها من قرض كان لك عليَّ؟ قال: القَوْلُ قَوْلُ ربِّ المال. (١٧٩٧) قلت: فإن قال ربُّ المال: لم أستودعك، ولكني رددتها عليك من مالك للمقارضة التي كانت لك عندي؟ قال: القَوْلُ قَوْلُهُ أيضًا.
--------------------
(١) في الأصل: (قال لرب) ، والمثبت أليق بالسياق.