المرأة - زوجة الأب - وتتبع هي الزوج الذي غَرَّها به. (١٠١٨) وقال يَحْيَى بن يَحْيَى: الذي آخُذُ به وأختاره من قول مَن أرضى من أهل العلم؛ إنَّه إذا نكح الوالد بمال ابنه الصغير، إنَّ ذلك ماضٍ للمرأة بما استُحِلَّت به، فإذا بلغ بنوه وأخذوا ذلك من ماله - أو ابنه الصغير إذا بلغ - إنْ وجد ماله مالًا. وإلَّا كان دَيْنًا يُتْبَع به الأبُ، لا المرأةُ كما قال ابنُ نافع.
من أحق بتزويج الثيب الوصي أو الأولياء؟ (١٠١٩) ابن الفَرَج⁽١⁾: الأَوْلِيَاءُ في الثَّيِّبِ - غير المُوَلَّى عليها - (أولى) ⁽٢⁾ بالبُضْعِ من الوصي، غير أنَّه إنْ زَوَّجَ الوصيُّ برضاها جازَ ذلك على الأولياء وإنْ كرهوا، وليس الوصي في ذلك كالأجنبي⁽٣⁾.
--------------------
(١) نقله بحرفه عن أصبغ بن الفرج: عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٥٦٦) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٢) في الأصل: (أو) ، والمثبت من «التنبيهات المستنبطة» .
(٣) حاشية: (ح) : ذكر فَضْل أنه رأى في أحد الخمس كُتُبٍ التي روى ابن مُزَيْن عن أَصْبَغَ مثل ما هنا حرفًا بحرف، وهو خلاف ما ذَكَرَ ابن حَبِيبٍ عن مَالِكٍ وأصحابه المدنيين والمصريين؛ أنَّ الوصي أولى بنكاح بنات الموصي وأخواته ومولاته -ثيبات أو أبكارًا- من أوليائهن، لأنه نَزَلَ في ذلك منزلة الموصي. وقال أَشْهَبُ في كتاب ابن المَوَّاز: وإنَّما الوصي في الثيب كالأب في البنت، هو الأولى، فإنْ زَوَّجَها غيره من أوليائها جاز ذلك، وإنما ذلك في النكاح خاصة، لأن ... لم يكن لها إلَّا في البضع خاصة. =