الرَّجُلُ يُزَوِّجُ (ابْنَهُ) ⁽١⁾ البَالِغَ فِي عِيَالِهِ فَيَرْضَى بِالنِّكَاحِ وَلَا يَرْضَى لِغُرْمِ الصَّدَاقِ
(١٠٢٠) وقال ابن كِنَانة وابن القاسم فيمن زوج ابنا له كبيرًا في عياله، فرضي الابن بالنكاح، وقال: لا أغرم الصَّدَاقَ، ولا يكون عليَّ دَيْنًا، وقال الأب: إنَّما أردتُ أن يكون على ابني، ولم أردْ أنْ يَنْحَلَه. فذلك (أ/٥٤) لهما، فتكون فرقةٌ، ولا يلزمهما من المهر شيءٌ إذا لم يسميا شيئًا - طال ذلك أو لم يطل - إذا أباه؛ كان نكاحًا فاسدًا. (١٠٢١) قال محمَّد: قلتُ لعيسى بن دينار: أرأيتَ لو علم بالنكاح فرضي به، ولم يقل شيئًا، ثم قيل له بعد ذلك بزمان: اغرم نصف الصَّدَاق، فقال: لا أغرم، وإنَّما ظننتُ أنَّ أبي تحمَّله عنِّي، فإذا لم يفعل فلا أرضى، ما الأمر في ذلك؟ فقال: النِّكاح والصَّدَاق يلزم الابن. قلتُ: كان له مالٌ يومَ زوَّجه الأب أو لم يكن؟ قال: نعم، إلَّا أنْ يكون سفيهًا يوم زوَّجه مولَّى عليه ولا مال له، فيكون سبيله سبيل الصَّغير الذي يزوِّجه أبوه ولا مال له.
--------------------
= قال أَصْبَغُ: وهو الصواب. هـ.
(١) في الأصل: (ابنته) ، والمثبت أليق بالسياق، وموافق لمَا ورد في الباب.