قال مَالِكٌ: يحلف الغلام مع شاهده، وإِنْ كان صغيرًا؛ انتظر به حتى يكبر، فيحلف مع شاهده ويأخذ حقه؛ لأَنَّ والده لم يذكر أَنَّه قاصَّه بما أنفق عليه. (١٣٨٦) قال ابن المَاجِشُون: لا أدري ما هذا، إِنْ أخذها بهذا الوجه أخذها بغير حقٍّ له، وأرى إِنْ لم توجد الذهب بعينها فهي وصية لوارث، وإِنْ كان قال ذلك في مرض، وإِنْ وُجدت بعينها لم يحاسب بشيء منها، إِلَّا أَنْ يقول أبوه: حاسبوه؛ فيحاسب. (١٣٨٧) قال ابن نافع مثلَ قوله.
الحيازة بين الأقارب في المنازل يدعيها أحدهم (١٣٨٨) قال: وسألتُ ابن القاسم عن الولد يعمل مع أبيه في أرضه ويغرس، ويمكث مع أبيه زمانًا حتى يولد له الأولاد، ثم يموت فيبقى ولده مع جدهم، فيكونون في عمل أبيهم وغرسه (١/٧٥) مع جدهم زمانًا، لا يَدَّعي شيئًا، فيموت الجدُّ، فيقوم أعمام الصِّبْيان يريدون أَنْ يخرجوهم من الأرض، ويقولون: إنما عَمِل أبوكم في أرض أبينا، ولم يتصدق عليه بشيء، ولم يَنْحَلْه، هل ترى البينةَ على الصِّبْيان أنها صدقة أو اشتراء؟ قال: عليهم البينةُ، وليس بين الأقارب في مثل هذا حوز؛ لأَنَّ الرجل قد يرفق ولده وولد ولده على مثل هذا، أرأيت الأب أَنْ لو أراد أن يقوم على أبيه فيخرجه؛ لم يكن ذلك له.