فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 931

قال ابن القَاسِمِ: وليس بين الوالد والولد وولد الولد حوز في مثل هذه الأشياء، إِلَّا بعطيَّةٍ تقوم عليها بيِّنةٌ، أو شراء. (١٣٨٩) قال ابن القَاسِمِ: ورأيتُ مَالِكًا يرى أنَّ لو كان أجنبيًّا لكان ذلك حيازة له وقوةً، ورأيته يراه. (١٣٩٠) قال ابن القاسم: وكذلك المَوْلَى مع مولاه، وكذلك الإخوة، إذا حاز بعضهم دون بعض بالبناء والغرس وحفر الآبار؛ فأرى ذلك حيازة، وهو أحق بها، وليس ذلك في الولد مع أبيه، أو ولد الولد مع جدِّهم حيازة، ولا يستحقون من ذلك شيئًا إِلَّا بعطيَّةٍ تَثْبُتُ، أو بصدقة أو بشراء. (١٣٩١) وقال محمد بن إبراهيم المَدَنِيِّ: إذا كان مع أبيه في منزل واحد، قد عَمَرَ وغرس، لم ينقله أبوه من ذلك الموضع، وعمل وغرس كما وصفتَ، ثم مات أبوهم فأقرَّهم جدهم بحالهم في عمل أبيهم؛ فإنهم لا يَخْرُجون أبدًا مما كان أبوهم يعمل. وإِنْ كان في بنيانٍ بناه أو غرسٍ غرسه أبوه، كان أمتعه (إِيَّاهُ) ⁽١⁾ أو طعمه، أو كان فيه على أمر لا يعرف، وكان أصل العمل للجَدِّ؛ أُخْرِجوا وقُسِّمت الأرض على فرائض الله. وإِنْ كان يعمل هاهنا يومًا، وهاهنا يوما آخر، ويتبدل؛ فلا شيء لهم أيضًا. (١٣٩٢) قال: وسُئِلَ ابنُ كِنَانَةَ عن رجل كانت بيده أرض نحو من عشرين

--------------------

(١) خرم في الأصل، ولعل المثبت أقرب للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت