كِتَابُ الْقِسْمَةِ (ب/ ٨٤)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فِي قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ (١٥٧١) قال عبد الرَّحمن بن القَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ في رجلٍ تُوُفِّيَ وتركَ ورثته، وامرأته أو جاريته حاملاً: إِنَّ ورثته لا يقتسمون الميراث حتى تضع حملها. (١٥٧٢) قَالَ مَالِكٌ⁽١⁾: فإن جهلوا ذلك فأعطوها ميراثها، ثم يتلف المال بعد ذلك، أو هلك، أو نقص؛ لم أرَ أن يرجعوا عليها بشيء ممَّا أعطوها. (١٥٧٣) قال ابن القَاسِمِ: أمَّا مَن قاسمها فلا يرجع عليها بشيء، وأمَّا الحمل فإنه يرجع على مَن كان من الورثة مَلِيًّا، فيقاسم ما في أيديهم، ويتبع هو وهُمُ المعدمين. (١٥٧٤) قيل له: فما فرقُ ما بين ذلك وبين الورثة إذا اقتسموا ثم طرأ ولد، لَمْ يرجع ذلك الولد على الأمْلِياء دون المعدَمِينَ، لكن يرجع على المَلِيِّ،
--------------------
(١) نقله بحرفه إلى آخر الباب المصنف في «البيان والتحصيل» (١١٦/١٢) ، وعزاه «للمَبْسُوطَة» ، ونقل أيضًا (٤٥٨/١٤) جزءًا منه.