فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 931

وإِلَّا فلا بيع بيننا؛ إِنَّ البيع له لازم، وإِنْ جاء بعد الأجل⁽١⁾. وإِنْ فَلَّسَ المشتري؛ فالغرماء إِنْ أَحَبُّوا أَنْ يدفعوا إلى البائع والمشترك ثمن السلعة ويأخذونها؛ فذلك لهم. وإِنْ أَبَوْا؛ فصاحب السلعة (ب/٨٨) بالخيار، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يحبس سلعته ولا شيء له غيرها، وبين أَنْ يبرأ منها، ويكون أسوة الغرماء في مال المفْلِس. (١٦٣٨) قال محمد بن دينار المَدَنِيّ: إذا أشركه وقال: إِنْ لم تأتِي، لأَجَلٍ يضربه فيما بينه وبينه، فلم يأْتِي عند الأَجَلِ؛ فلا شركة له عنده، ولا أرى له (بالدينار) ⁽٢⁾ الذي نقد شِرْكًا؛ لأَنه لم يُرِدْ أَنْ يشركه بدينار، إنما هو مِنَ الثَّمَنِ، إِنْ أجاز الشريك دفع إليه بقية الثمن، وإِنْ لم يُجِزْ دفع إلى الدَّافِعِ دينارَه.

الرَّحَى يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَنْخَرِقُ سَدُّهَا فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا الْعَمَلَ وَيَأْبَى شَرِيكُهُ (١٦٣٩) قال: وسُئِلَ عبد الرحمن بن القاسم وعبد العزيز بن أبي حَازِمٍ عن الرَّحى تكون بين الشريكين، فينخرق سُدُّها، فيريد أحدهما ليعمل ويدعو صاحبه إلى ذلك، فيقول: لا أجد ما أعمل به؟ قالا: إِنْ أَبَى أَنْ يعمل؛ تقاوماها وبيعت الرَّحى جميعها عليهما، ولا يباع

--------------------

(١) حاشية: (انظر في البيوع الفاسدة، وفي كتاب الرواحل والدواب، وفي بيع الغائب من «المُدَوَّنَةِ» ، وفي الوكالات. هـ) .

(٢) في الأصل: (بالدنانير) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت