فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 931

فإِنْ كانتْ كذلك لم أَرَ لهم حقًّا؛ لأَنهم قد تركوه يزرع، ولم يغيِّروا ذلك عليه. (١٦٣٦) قال عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ: إِنْ حلفوا أَنَّهم لم يسكتوا عنه إغضاءً عنه، وأنهم كانوا على أخذ حقوقهم؛ أخذوا كراءها منه.

فِيمَنْ أَشْرَكَ رَجُلًا فِي سِلْعَةٍ عَلَى إِذْنٍ يَأْتِهِ بِالثَّمَنِ لِأَجَلٍ سَمَّاهُ فَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمَا

(١٦٣٧) قال: وسُئِلَ عبدُ الرَّحمنِ بن القاسم عن رجل اشترى متاعًا أو دوابًّا، فجاءه رجل فقال: «أشركني» ، فقال: «نعم، قد أشركتك؛ فهَلُمَّ النَّقْدَ» ، فقال: «ما معي الآنَ إلَّا دينار فخذه حتى آتيك بما بقي» ، فقال الذي أشركه: «إِنْ لم تأتي إلى الليل فلا شركة بيني وبينك»، فلم يأته، فهل له شركة بذلك الدينار الذي نقد، وكيف لو جاءه حين أصبح، وبعد ذلك بيوم أو يومين؟ وكيف لو قال له: «أشركني» ، فقال: «نعم، قد أشركتك» ، ثم ذهب فلم يأته بالنقد، فوَثَبَ على هذا الذي طلب أَنْ يُشْرِكَ عند ماله، فقالوا له: «بلغنا أَنَّ فلانًا أشركك فيما اشترى، ونحن نريد حقوقنا»، فقال الذي أشركه: «إنه لم ينقدني شيئًا»؟ قال عبدُ الرَّحمنِ بن القَاسِمِ: الشَّرِكة له لازمة متى ما جاء بعد الأجل، نقد شيئًا أو لم ينقد، فهو بمنزلة البيع. لو قال رجل: أبيعك سلعتي على إِنْ جئتني بالثمن إلى أجل كذا وكذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت