كان بيع به، إلَّا أن يشاء الذي باعه أن يُمضيه لهم بالثمن الذي كان بيع به، ويكون مملوكًا لهم، فإنْ فعل ذلك؛ لم يعتق عليهم، وكان مملوكًا لهم. (١٨٨٨) قال: وسُئِلَ مالك عن الأَمَةِ (تُشْتَرَى) ⁽١⁾ بشرط، على أنْ لا يخرج بها من بلدها؟ فكره شراءها على هذا الشرط. (١٨٨٩) وقال ابن القاسم: فإن وقع رأيته مفسوخًا⁽٢⁾.
(١٨٩٠) قال مالك في رجل يُبايع الرَّجل البيع ويشترط عليه أنَّه إن لم يأْتِهِ بالنَّقد قبل اللَّيل فلا بيع بينهما، فأتى اللَّيل ولم يَنْقُدْه، أو يمضي لذلك أيَّام. قال مالك: البيع لازم للبائع، ولا شرط له، والصَّفْقَة للمشتري، جاءه بالنَّقد قبل اللَّيل أو بعده، لا حُجَّة للبائع، وأراه نادمًا. (١٨٩١) وقال عبد الله بن وَهْب: أرى أنْ يُضرب للمبتاع في مثل هذا أجَلُ الخيار ثلاثة أيَّام، يؤخَّر بالنَّقد فيهنَّ، فإنْ أتى بالنَّقد في أجلهنَّ؛ مضى البيعُ له، وتمَّت الصَّفقة، ونفذت بينه وبينه. وإنْ لم يأته بالنَّقد إلى ثلاثة أيَّام؛ فسخ البيعُ عليه ولم يُمضَ له، وكانت السِّلعة للبائع يصنع بها ما شاء.
--------------------
(١) في الأصل: (تشترط) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) حاشية: (خلاف قوله عن مالك في روايته في سماعه من كتاب جامع البيوع في رسم طلق. هـ) .