فهرس الكتاب
سعيد: أنَّ رجلاً أمر غلامًا له أن يلزمَ رجلاً له عليه حقٌّ، قال: إنْ فارقته إلى الليل فأنت حرٌّ، فلزمه العبد بعض النَّهار ثم فارقه قبل الليل، فرفع ذلك إلى عمر بن عبد العزيز؛ فأعتق الغلام. ثم عرض لعمر بن عبد العزيز آخر فعل مثل ذلك، فاستعداه على سيِّده، فردَّه عمر على سيِّده ولم ير له عتقًا، وخشي أن تكون ذريعةً للعبيد⁽١⁾. (٢٣١٤) وقال مُطَرِّف وابن القاسم وابن وَهْب وأَصْبَغُ: إنَّه حانثٌ فيه. (٢٣١٥) وقال أَشْهَبُ: لا حنث عليه فيه. (٢٣١٦) وقد فرَّق مالك بينه وبين المرأة، فقال: لو قال لامرأته: أنتِ طالقٌ إنْ دخلتِ دار فلان، فدخلت؛ إنها طالق. ولو قال لعبد: أنت حرٌّ إنْ دخلت دار فلان، فدخلها؛ لم يُعتق. (٢٣١٧) قال أَشْهَبُ: فبهذا أقول. قال الشَّيْخُ: انظر قول أَشْهَبَ ها هنا، وقوله المتقدِّم⁽٢⁾ في مساواته بين العتق والفرقة.
فيمن حلف بحرية كل ذكر يشتريه (٢٣١٨) قال مالِكٌ: إذا قال الرَّجلُ: إذا اشتريتُ ذكرًا فهو حرٌّ، فاشترى ما شاء من الذُّكور؛ فإنه لا حنث عليه فيما اشترى منهم، وهذا عندي بمنزلةِ من
--------------------
(١) «مصنف ابن أبي شيبة» (٢٢٣٥٩) (٢٢٣٦٠) .
(٢) (٢٣١٢) .