(٢٣٠٩) قال ابن المَاجِشُونِ: وقد كان مالكٌ مرَّةً يقول في بدء أمره: لا حِنْثَ عليه، ثمَّ رجع فقال: هو حانثٌ، وثبَتَ على ذلك. (٢٣١٠) وقال ابن المَاجِشُونِ والمَخْزُومي بقول مالك الأوَّل: لا حِنْثَ عليه. (٢٣١١) قال أَصْبَغُ: وذلك رأيي، وقال⁽١⁾: انظر أبدًا؛ كلُّ شيءٍ حَلَفَ عليه سيِّده من أمرٍ يأمره به أو ينهاه عنه لِيبرَّه في ذلك؛ فخالَفَهُ فحَنَّثَه ليعتقَ نفسَه؛ فلا عِتْقَ لَه. وقد قال بعض الناس: إنَّ الطَّلاقَ مثل ذلك سواء، إذا حلف على امرأته؛ مثل ذلك، ولم يقُلْه أصحابنا، ولستُ ممَّن يقوله، ونرى أنَّها طالقٌ إنْ حَنَّثَتْه. وقوله في الطلاق بمنزلة التَّمليك. (٢٣١٢) قال أَشْهَبُ في الطلاق مثل ذلك، وأنه سواءٌ في العتق والفُرْقة. ومن «كتاب الأيمان والنذور» : (٢٣١٣) قال ابن المَاجِشُونِ: وقد كانت في هذا قضيَّتان من عمرَ بن عبد العزيز –رحمه الله–: الأولى: بإعتاق العبد. والثَّانية: بارقاقه حين خاف أنْ يكون ذريعة للعبيد إلى عصيان ساداتهم. قال ابن المَاجِشُونِ: أخبرني مالكٌ عن ربيعة وأبي الزِّنَاد ويَحْيَى (بن) ⁽٢⁾
--------------------
(١) ذكره المصنف بلفظه في «البيان والتحصيل» (١٤ / ٥٤٨) .
(٢) في الأصل (عن) ، والصواب المثبت، وهو (يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري) .