فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 931

يمين التهمة

(١٣٩٦) قال: وسُئِلَ مُطَرِّفُ بن عبد الله عن القوم يكونون في بيت واحد، أو يكونون في دار واحدة، كل واحد منهم في بيته على حدة، فيضيع لأحدهم الشيءُ فيفتقده، فيطلبه فلا يجده، فيتهم بعض مَن معه في البيت، أو بعض مَن معه في الدار، ولا يحقق عليه الدعوى بمُعَايَنَتِه، إلا بالتُّهْمَةِ هكذا، فيُحِبُّ أَنْ يُحلف بعض مَن يتهم، أترى له على مَن أحبَّ إحلافَه بالتُّهْمَةِ اليمينَ، أم لا ترى له على واحد منهم يميناً؟ وكيف إن لم يكونوا في بيت واحد، ولا دار واحدة، ولكن ضاع لرجل شيءٌ أو أَبَقَ له عبدٌ، أو شَرَدَتْ له دابةٌ بِلَيْلٍ، فاتَّهم رجلٌ بمتاعه، فأَحَبَّ أَنْ يحلفه، أترى للسلطان أَنْ يحلفهم له أم لا؟ وكيف إنْ سأله السلطان، فقال: بما تريد أَنْ تحلفهم؟ فقال: أَمَّا فلان فكان قد سَامَني بعبدي وطلبني به فمنعته منه، وقد دسَّ إليَّ فيه، وقال في المتاع الذي ضاع مثل هذا، فأنا أتهمه وأخاف أَنْ يكون عنده متاعي، فأُحَلِّفَه لي، أترى عليه يميناً؟ أو هل ترى في مثل هذا ردَّ يمينٍ لمن طلب بها؟ وقال مُطَرِّفُ بن عبد الله: إنْ كانوا كلهم في جميع ما سألتني عنه مُتَّهمين بالسرقة، لا يَرْتَبِعُونَ⁽١⁾ عنها؛ فإني أرى عليهم اليمين جائزاً في بيت واحد، وفي دار واحدة، أو قرية واحدة وإنْ لم يكونوا متجاورين، ومَن أبى منهم أَنْ

--------------------

(١) كذا الرسم في الأصل، ومن معاني «رَبَعَ» : وقف وتحبَّس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت