كِتَابُ الشُّفْعَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شُفْعَةُ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَالصَّغِيرِ (١٥٨٤) قال عبد الرَّحمن بن القاسم: سمعت مَالِكًا يقول في الشفعة: إِنَّها تنقطع للحاضر المقيم إِذا مضت له سَنَةٌ⁽١⁾. وقال في شفعة الغائب: إِنها تجب له ما كان غائبًا، وله بعد القدوم سَنَةٌ، وكذلك الصغير حتى يكبر، والبكر حتى يدخل بها زوجها، ولهم بعد ذلك في وجوب الشفعة سَنَةٌ. (١٥٨٥) قال ابن المَاجِشُونِ: وأنا أرى شفعة الحاضر لا تنقطع عنه إِلَّا بعد مَضْيِ عشرة أعوام؛ للحديث الذي جاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَازَ شيئًا عَشْرَ سنين فهو له» ⁽٢⁾.
--------------------
(١) نقله عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٣/ ١٨٣٠) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٢) أسنده في «المُدَوَّنَة» (٤/ ٥٠) عن ابن المُسَيَّب وزيد بن أسلم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وفي سنده عبد الجبار بن عمر الأيلي، وهو ضعيف وتركه بعضهم، ينظر «تقريب التهذيب» (٣٧٤٢) .