(٩٣٦) قال ابن المَاجِشُون: وسمعتُ مالكا يقول فيمن قال: فلانة طالق، وزعم أنَّه نوى امرأة أخرى سَمِيَّةَ امرأته: إِنَّ له نِيَّتَه فيما بينه وبين الله، وإِنْ شَهِدَ عليه عند السُّلْطَان طُلِّقَ عليه بلفظه في هذه. (٩٣٧) وقال مالك في الذي يقول: امرأتي طالق، ويزعم أنَّه نوى امرأة له أخرى قد ماتت أو طلَّقها: لا ينفعه شيءٌ فيما بينه وبين الله. (٩٣٨) قال ابن المَاجِشُون: بل أرى ذلك ينفعه بينه وبين الله، ولا شيء عليه، وله نِيَّتُه، إِلَّا ما كان في حُكْم الآدميِّين، فإِنَّه يُؤْخَذ بها من لفظه. (٩٣٩) قال سَحْنُون مثل قول ابن المَاجِشُون.
فيمن حلف لامرأته بالطلاق ألا يدخل دار عمه وخاله فيدخل إحداهما (٩٤٠) قال: وسُئِلَ محمد بن دينار المَدَنِي عن الذي يحلف بطلاق امرأته لا يدخل دار عمِّه ودار خاله، أهُوَ بمنزلة الذي يقول: أنتِ طالق إِنْ دخلتُ دار عمِّي أو دار خالي؟ قال: إِنَّما صُيِّرَ ذلك إلى ما نوى: فإِنْ قال: إِنَّما قلتُ: إِنْ دخلتُ دار عمِّي ودار خالي يريد إحداهما؛ كان في ذلك مخيَّرا أَيَّتهما شاء دخل، وأَيَّتهما شاء نزل. وأَمَّا الذي قال: إِنْ دخلتُ دار عمِّي ودار خالي؛ فلا يدخل منهما (١/٥٠أ) شيئًا.