فهرس الكتاب
الصالح، أو الفقيه العالم؛ مَن أولى بالصلاة عليها، وأحقُّ بالتقدم؟ فقال عبد الله بن وَهْبٍ: الرَّجل العالم أحق بذلك وأولى، إلَّا أنْ يكون هذا الرَّجل القرشي عالماً أو رجلاً مُبَرَّزاً بالفضل، مشهوراً بالخير، معروفاً به؛ فيُقَدَّم، وإلَّا فالفقيه أولى بذلك أبداً. وقد كان الناس في ما مضى يتخيرون لجنائزهم أهل العلم والخير، حتى لقد كانوا يتخيرون (لذكاتهم) وضحاياهم ونسكهم وما يتقربون به إلى الله أهل الفضل والإصابة، فكيف لجنائزهم؟ قال ابن وَهْبٍ: (وقد) جاء الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أَوَّلُ مُصِيبَةٍ تَدْخُلُ على المَيِّتِ؛ صلاةُ الجاهل عليه»⁽١⁾، وجاء عنه -عليه السلام- أنه قال: «رُبَّ جنازةٍ ملعونةٌ، ملعونٌ مَنْ حَضَرَها» ⁽٢⁾.
الصلاة على بعض الجسد ٣٥١) قال ابن المَاجِشُون: الصَّلاة على الرأس يوجد من الرَّجُل واجبة، على اليد، وعلى الرِّجْل. قال ابن المَاجِشُون: وأي شيء فيه -أو شيء منه- أعظم من رأسه، وهو أكثر الجسد في الدِّيات، أليس في رأسه السمع والبصر والعقل والأنف واللسان والأذنان؟ وأكثر الدِّيات في رأسه؟ فلا أرى أنْ تُتْرَكَ الصلاةُ على ما
--------------------
(١) لم أجد مَنْ خَرَّجه فيما بين يديَّ من مراجع.
(٢) لم أجد مَنْ خَرَّجه فيما بين يديَّ من مراجع.