(١٤٣٩) قال ابن القاسم: وأرجو أن يكون خَفِيفٌ. فقيل له: وإن كان درهمين أو ثلاثة؟ فقال: لا بأس به. قلت له: وإن كَثُرَتِ الدراهم حتى تكون أربعة أو خمسة، ويخف فيه الصرف؟ قال: ليس هذا من هذا الوجه -كأنه لا يرى به بأسًا- وإن كَثُرَتْ هده، ولا يراه من ناحية الصرف. (١٤٤٠) قال الشَّيْخُ: مذهب ابن القَاسِمِ أَنَّ انحلال الذِّمَمِ وسقوط ما ترتب فيها إلى أجل كالقبض، بخلاف انعقادها، فعلى أصله أجاز ابن القاسم هذه المسألة؛ لأنه بيع وصرف تناجزا فيه، وأجازه وإن كثرت الدراهم؛ لأنه دينار واحد، ولو كثرت الدنانير لم يَجُزْ إِلَّا أن تكون الدراهم يسيرة أقل من صرف دينار واحد. (١٤٤١) ومحمد بن عبد الحكم لا يجيز في الدينار الواحد البيع والصرف، إِلَّا أن تكون الدراهم التي مع العرض أقل من نصف دينار؛ لأنها تَبَعٌ.
صرف الدراهم بالفلوس والفضة (١٤٤٢) قيل لمَالِكٍ: أرأيت إن اشتريت بدرهم بنصفه فلوسًا، وبنصفه فضة وزنَ نصف درهم، أيجوز هذا؟