وأرى أنْ يرجع عليه؛ لأنَّ كلَّ مَنْ بيعَ مِنَ العبيد وله امرأة ولم يبيَّنْ ذلك، ولم يستبن عتقه فكان ذلك عيبًا. فهو –وإنْ اشترط عتقه– عيبًا حتى يبيِّنه؛ لأنَّ الرجل قد يشتري العبد فيعتقه فينقطع إليه، ولعل امرأته إذا كانت له تذهب إلى قوم آخرين فيكون ذلك أكرهَ لمن يشتريه وأدنى عندهم، وإنما الولاء نسب. فأرى أنْ يرجع عليه بقيمة العبد، وليس ما احتج به عندي شيء. (١٩٦٩) قال: وسُئِلَ ابنُ أبي حَازِمٍ وابنُ كِنَانَةَ عن الرجل يبتاع عبدًا فيفيد العبد عنده مالًا، ثم يجد به عيبًا يردُّ مِنْ مثله. قالا: يرد إنْ شاء⁽١⁾، أو يحبسه إنْ شاء. (١٩٧٠) قال ابن القاسم: فإنْ حبسه فلا شيء له في العيب. كذلك قال لي مَالِكٌ.
العيْبُ يوجَدُ بالعبْدِ فيتسوّقُ بهِ ثمّ يُرادُ ردّهُ (١٩٧١) (أ/١٠٩) قال ابن كِنَانَةَ فيمن اشترى عبدًا فوجد به عيبًا يُرد من مثله فيتسوق به عالمًا بالعيب، فإني أرى أنْ يحلف بالله: «ما كان رضًا منه» ، ثم يرده. (١٩٧٢) قال ابن كِنَانَةَ: وكذلك لو اشتراه بالخيار ثم تسوَّق به وعرَّضه وأراد بيعه، كان له أنْ يردَّه بعدُ بسببه.
--------------------
(١) حاشية: (ح: يعني يرده إنْ شاء مع ماله (الذي أفاد) ، كذلك قال ابن القاسم. هـ).