فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 931

الحربي يدخل بأمان فيستودع رجلاً مالاً، ثم يموت

(١٧٨٧) قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ: قَالَ لِي ابْنُ القَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ بِأَمَانٍ، فَاسْتَوْدَعَ رَجُلًا مَالًا ثُمَّ مَاتَ: إِنَّ مَالَهُ لأَهْلِهِ، يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ. (١٧٨٨) قَالَ أَصْبَغُ: وَإِنْ رَجَعَ إِلَى بِلادِهِ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فِي المَعْتَرَكِ؛ فَمَالُهُ ذَلِكَ أَيْضًا لأَهْلِهِ، وَلَيْسَ هُوَ بِغُنْمٍ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَا غَنِمُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَإِنْ أُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ الأَسْرِ؛ فَمَالُهُ فِيءٌ، بِمَنْزِلَتِهِ إِذَا بِيعَ بَعْدَ الأَسْرِ بِمَالِهِ كُلِّهِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ مُبْتَاعُهُ، فَكَذَلِكَ وَدِيعَتُهُ فِي مَالِهِ تُبَعُ رَقَبَتِهِ.

فيمن بعث إليه بمال فادعى أنه تصدق به عليه وصدقه الرسول وأنكر الباعث

(١٧٨٩) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالمَالِ إِلَى الرَّجُلِ، فَيَقُولُ المَبْعُوثُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَيَقُولُ الرَّسُولُ لِرَبِّ المَالِ: بِذَلِكَ أَمَرْتَنِي، فَيَجْحَدُ صَاحِبُ المَالِ، وَيَقُولُ: مَا أَمَرْتُكَ بِالصَّدَقَةِ؟ قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ المَبْعُوثُ إِلَيْهِ المَالَ مَعَ شَهَادَةِ الرَّسُولِ، وَيَكُونُ المَالُ لَهُ صَدَقَةً. (١٧٩٠) قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا إِذَا كَانَ المَالُ حَاضِرًا، وَالمَأْمُورُ وَالمُتَصَدَّقُ وَالمُتَصَدِّقُ عَلَيْهِ حَاضِرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت