وجب عليها؛ فإنْ على زوجها أنْ يأذن لها طائعًا أو كارها. (٥١٣) قال عبد الله بن نافع: وأنا أرى أنه إنْ أكرهها أنَّ ذلك يلزمه فيها، فارَقَها أو بقيت عنده، ويحكم بذلك لها عليه. (٥١٤) قيل لمالك: فالمُحْرِم يَرْتَجِز؟ فقال: ما أحب له ذلك؛ الناس يُلَبُّونَ وهذا يرتجز؟! «لَبَّيْكَ» خيرًا له. (٥١٥) قال ابن وَهْب: فإنْ فعل فلا بأس عليه، إذا كان كاملًا لا رفث فيه⁽١⁾.
القارن يفسد حجه (٥١٦) قال: وسُئِلَ مالك عن الذي يُفْسِدُ حَجَّه، وهو قارن؟ قال مَالِك: إنْ لم يجد هديًا؛ صام ستَّةَ أيام في الحجِّ، وسبعة إذا رجع. قلت: وتُجمع السِّتَّةُ للهديَيْن، ثم تجمع الأربعة عَشَرَ يومًا إذا رجع؟ قال: نعم⁽٢⁾. قلت: ولم لا نأمره أنْ يضيف صيام كلِّ هدي بعضه إلى بعض، فيصوم ثلاثة أيام في الحج لهدي واحد، ويؤخِّر السبعة، ثم يصوم بعد السبعة في أهله ثلاثة أيام للهدي الآخر، وسبعة بعد الثلاثة؟ قال: الصواب أنْ تجمع الستة في الحج؛ لأنه إنْ وَجَدَ صومَ الثلاثة للهدي
--------------------
(١) حاشية: (انظر في ع ومن كتاب الحج، ومن «الواضحة» و «المُدَوَّنَة» ) .
(٢) حاشية: (ش: انظر في ع أش من كتاب الحج، فإنه قال: «يصوم ثلاثة ثم يفطر إن شاء، ثم يصوم ثلاثة». هـ).