(١٩٤) قال يَحْيَى: وسألتُ ابن القاسم عن الرجل يرى في ثوب الإمام نجاسة، ما ترى له أن يصنع؟ قال: إنْ أطاقَ أن يريه إياه؛ فليفعل، وإنْ لم يُطِقْ ذلك، وصلى به معه، وقد رآه وعلم به؛ فليُعِدْ صلاته في الوقت وبعده أحبُّ إليَّ، وإنْ لم يُعِدْ إلَّا في الوقت أجزأه. قال ابن القاسم: وإنما رأيتُ أن يعيد بعد ذهاب الوقت؛ لأنَّ مَنْ تَعَمَّدَ الصلاة بالثوب النجس، فالإعادة عليه واجبة في الوقت وبعده. وهذا قد صلى وهو يعلم أنَّ الإمام صلى بثوب نجس. (١٩٥) قال يَحْيَى: قلت له: أكنتَ تحب له أنْ يَنْصَرِفَ إذا لم يقدر أنْ يُعْلِمَ الإمام بما في ثوبه، أم هل ترى أن يُعْلِمَ الناسَ ويُسْمِعَهُمْ؟ وكيف إنْ عَلِمَ أنَّ الإمام غير متوضئ، فماذا يجب عليه (أَيجب عليه أنْ يُعْلِمَ به الناس، أم) ⁽١⁾ الإمام دونهم؟ أم ينصرف ولا يصلي بصلاته؟⁽٢⁾
--------------------
(١) في الأصل: (فماذا يجب عليه إن علم به الناس أو) ، والمثبت من «البيان والتحصيل» .
(٢) ذكر السؤال ابنُ رشد في «البيان والتحصيل» (٢ / ٧٧) ، وذكر جوابه من قول سَحْنون، وفيه: «قال سَحْنون: إذا كانت بينه وبين الإمام صفوف، فلا أرى بأسا أن يُكَلِّمَ الإمام ويخبرَ بأنَّ في ثوبه نجاسة، ثم يبتدئ الصلاة» .