(٥٥٦) وقال مالك في الرجل يدخل أرض العدو، فيُتَّخذ فيه أسيرًا من المسلمين، فيفديه، فإذا خرج إلى أرض الإسلام اختلفا، فقال الذي فداه: قد فديتك بكذا وكذا، وقال المُفْتَدَى: بل بكذا وكذا. القول قول المُفْتَدَى، إذا اختلفا، إلَّا أنْ يأتي الذي فداه بالبيِّنة على ما فداه به. وكذلك لو قال: لم تَفْدِني بشيء؛ فالقول قول المُفْتَدَى في قول مالك⁽١⁾. (٥٥٧) وقال عبد العزيز بن أبي حازم: القول قول الفادي، لإخراجه إياه، فالقول قوله، إلا أنْ يأتي من القول والدعوى ما لا يُقْدَرُ به مِثْلُه، فإنْ جاء بذلك رُدَّ إلى فداء مثله، مثل ذلك في المكان.
المسلم يكون أبواه نصرانيين فيسألانه حملانهما إلى الكنيسة (٥٥٨) وقال مالك في الرجل يكون أبواه نصرانيين أَعْمَيَيْنِ أَصَمَّيْنِ، فيسألان ابنهما المسلم أنْ يحملهما إلى الكنيسة.
--------------------
(١) حاشية: (ح: هكذا قال ابن القاسم في ع؛ أنَّ القول قول المفدى، وإن أتى بما لا يُشْبِهُ، إلا أنْ يكون المفدي فداه ببينة أنه فداه. وكذلك ذكر ابن حَبِيبٍ عنه وعن مُطَرِّف وابن المَاجِشُون وأَصْبَغَ. وقيل: إنَّ الفادي مصدَّقٌ إذا أَقَرَّ له الأسير أنه فداه واختلفا في الفداء. وبه قال سَحْنون: إنَّ القول قول الفادي. هـ).